أصدرت لجنة احترام الحريات وحقوق الانسان تقريرا حول أوضاع حقوق الإنسان والحريات في تونس في السنوات الاخيرة وخاصة بعد 25 جويلية 2021 أتى على تفاصيل الاحداث السياسية التى عاشتها تونس في السنتين الأخيرتين الى غاية 30 جوان الفارط مع تدقيق في تسلسلها الزمني والوقوف بالتحليل وتضمين المقاربة الحقوقية لكل حدث .
وإستعرض التقرير تطورات ملف “التآمر على امن الدولة“وهو الملف المفتوح منذ 11 فيفري 2023 وما تبعته من موجة اعتقالات لعدد من الناشطين السياسيين و الحقوقيين ومن تحسيس وطني ودولي للجنة بالخروقات التي شابت الملف وهو ملف حقوقي بامتياز مع الدعوة المتجددة الى اطلاق سراح الموقوفين وغلق الملف .
هذا فضلا على تناول حيثيات إيقاف عدد من قيادات حركة النهضة والمطالبة بحقهم في التمتع بضمانات وشروط المحاكمة العادلة .
وتناول التقرير بالأسماء سيرة الموقوفين وبقية المناضلين الآخرين الذين هم في حالة سراح وسيتم استجوابهم لاحقا.
وتطرق تقرير لجنة احترام الحريات وحقوق الانسان إلى عدة قضايا اخرى مع تقديم المقاربة الحقوقية للأحداث ومنها ما لحق القضاة وبعد حل المجلس الاعلى للقضاء في 12 فيفري وما ترتب عنه من عزل 57 قاض دون سند وجيه والانزياح بالمؤسسة القضائية من دورها كسلطة الى الوظيفة وضرب استقلالية المؤسسة القضائية وهو ما تبعه تدخل في عمل وتوجيه القضاة في مختلف المحاكم وتدخل وزارة العدل في عمل القضاة وتوجيه عملهم.
كما تطرق التقرير ايضا إلى واقع عمل المحامين ومخلفات الزج بعدد منهم في اتون المحاكمات ومنهم من هو في السجن مثل غازي الشواشي و رضا بلحاج ومنهم من هو ملاحق وينتظر وقوفهم امام قلم التحقيق مثل احمد نجيب الشابي والعياشي والهمامي وبشرى بلحاج حميدة وهذا ضمن مناخ معادي للحريات والمحاكمات دون ضمانات قانونية مع التطرق الى عدة اشكالات اجرائية لم يقع إحترامها من قبل القضاة طيلة سير قلم التحقيق في عدة قضايا ومنها ما يتعلق بمسائل تهم حملات مجتمعية لنصرة حقوق الاشخاص مثل حملة “تعلم عوم “بعد مقتل الشاب عمر العبيدي و حملة “مانيش مصباب”المتعلق بالنفايات وتبعاتها الصحية والاقتصادية على اهالي عقارب من ولاية صفاقس وذلك طيلة سنة 2022.
واهتم التقرير الوطني الاول للجنة احترام الحريات وحقوق الانسان بواقع الممارسة الصحفية من خلال عدة وقائع تم فيها التضييق على عمل الصحفيين وهرسلتهم واقتيادهم الى مراكز الامن او فتح بحث تحقيقي بشأنهم .
وشمل التقرير ملامسة جادة لواقع المهاجرين الافارقة جنوب الصحراء وما لحقهم من وصم وميز عنصري في الاشهر الاخيرة ودعت لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان السلطات التونسية الى تطبيق الاتفاقيات الدولية وحسن معاملة المهاجرين وضمان سلامتهم الجسدية وتوفير مستلزمات الحياة الكريمة لهم ورفض ترحيلهم القسري .
وتطرّقت لجنة احترام الحريات وحقوق الانسان في تقريرها ومن خلال وقائع موثقة الاعتداءات التي طالت النقابيين في قطاعات النقل والثقافة والشؤون الاجتماعية ودعت الى احترام الحريات النقابية مع استعدادها الى التنسيق مع جمعيات حقوق الانسان والمنظمات الوطنية الشريكة من اجل مواصلة نشر قيم الحريات والدفاع عن مساجين الرأي والدفع الى عودة احترام حرية الضمير والمساواة بين الجنسين والعمل على رصد الانتهاكات وتوثيقها ودفع التضامن بين منظمات حقوق الانسان المغاربية والمتوسطية والدولية.
وفي ما يلي نص التقرير: