أخبار عاجلة
Next
Prev

إعلان

حالة الطقس

الطقس تونس
إطلاق الإعلان الترويجي للفيلم الوثائقي «القصة التي وجدتها في الصين»… بطولة الفنان حسين فهمى..
“خارطة الدعم النفسي في مصر”.. خبراء بـ«الكلمة بتفرق» يدعون إلى توسيع الخدمات وتعزيز الوعي المجتمعي..
بين التريند والواقع”.. خبراء وإعلاميون يناقشون تأثير المحتوى الرقمي على الصحة النفسية ومخاطر فوضى المعلومات..
“قصتها هي”.. متحدثون بـ«الكلمة بتفرق»: الحكي بداية التعافي والإعلام شريك في مواجهة العنف ضد المرأة..
“الكلمة بتفرق”.. خبراء وإعلاميون يناقشون دور اللغة في كسر وصم المرض النفسي..
     انطلاق مؤتمر “الكلمة بتفرق” ” لمناهضة وصم المرض النفسي والعنف ضد المرأة..
وزارة النقل تفتح مناظرة هامة وتنتدب..
(التصنيف الشهري للفيفا)-المنتخب التونسي يقفز 5 مراكز..
(بكالوريا 2024)- نجاح 9 تلاميذ من قرى الأطفال “Sos”..
(بالأرقام)-هذه تفاصيل الزيادة جديدة في أجور الموظّفين بالقطاعين العام والخاص..

سياسة

أمن

ثقافة

  رياضة

آخر مشاركة

“خارطة الدعم النفسي في مصر”.. خبراء بـ«الكلمة بتفرق» يدعون إلى توسيع الخدمات وتعزيز الوعي المجتمعي..

“خارطة الدعم النفسي في مصر”.. خبراء بـ«الكلمة بتفرق» يدعون إلى توسيع الخدمات وتعزيز الوعي المجتمعي..

انطلقت أعمال الجلسة الرابعة من مؤتمر "الكلمة بتفرق" تحت عنوان "معلومات عن خارطة خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي في مصر"، حيث جمعت الجلسة بين ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني ومتخصصين في مجال الصحة النفسية لتقديم رؤية شاملة حول الخدمات المتاحة في مصر، وآليات الإحالة والدعم، ودور المؤسسات الحكومية والأهلية في توفير الرعاية النفسية للمحتاجين إليها. وأدار الجلسة الأخصائي النفسي وصانع المحتوى مايكل ملاك، بمشاركة الدكتورة إيمان جابر، استشاري الطب النفسي ونائب رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان بوزارة الصحة والسكان، والدكتور نبيل القط استشاري الطب النفسي، وأيمن سبيع رئيس مجلس إدارة مؤسسة شمسية. وركزت المناقشات على أهمية إتاحة المعلومات المتعلقة بخدمات الصحة النفسية للجمهور، ومسؤولية الإعلاميين في توجيه المشاهدين إلى جهات الدعم المتخصصة، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من التغطية الإعلامية الأخلاقية لقضايا الصحة النفسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب استعراض أبرز التحديات التي تواجه الوصول إلى خدمات الدعم النفسي في مصر وسبل تعزيز الوعي بها. وسأل مايكل ملاك أيمن سبيع عن مؤسسة شمسية، فأوضح أنها مؤسسة اجتماعية غير ربحية تهدف إلى إيجاد حلول تشاركية للتحديات التي تواجه المنظومة الصحية. وأضاف أن المؤسسة تؤمن بأن الاستماع إلى المختصين وأصحاب الخبرات والمعنيين بالقضايا المختلفة هو الطريق للوصول إلى الحلول المناسبة، ولذلك تركز على الاستماع الجيد إلى احتياجات الناس أثناء تصميم البرامج والخدمات. وأشار إلى أن المؤسسة تقدم خدمات صحية صديقة للمرأة، وبرامج متخصصة للتعامل مع العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب مشروع "الناصح" الذي يهدف إلى تعريف المواطنين بالخدمات الصحية المتاحة وكيفية الاستفادة منها. وأضاف أن مشروع "الناصح" يسعى إلى مساعدة المواطنين في الوصول إلى الخدمات الصحية باعتبارها حقًا من حقوقهم الدستورية، موضحًا أن كثيرًا من المواطنين يفتقرون إلى الوعي بحقوقهم الصحية، أو يواجهون صعوبات تتعلق بالإجراءات البيروقراطية أو جودة الخدمات. ومن هنا يأتي دور المشروع كوسيط يعمل على توعية المواطنين بالخدمات المتاحة ومساعدتهم على الوصول إليها والمساهمة في تحسينها. ووجه مايكل ملاك سؤالًا إلى الدكتور نبيل القط حول مفهوم الصحة النفسية، رغم تزايد الحديث عنها عبر منصات التواصل الاجتماعي. فأوضح أن الصحة النفسية لا تعني مجرد غياب الأعراض المرضية، بل تعني أن يكون الفرد قادرًا نفسيًا على اتخاذ قرارات واعية وأن يكون فاعلًا في مجتمعه. وأضاف أن المريض النفسي هو الشخص الذي يتم تشخيصه من قبل متخصص وفق التصنيفات والتشخيصات المعتمدة عالميًا، سواء تعلق الأمر باضطرابات الشخصية أو غيرها من الاضطرابات النفسية المعترف بها.   وعن العلاج النفسي، أوضح أن هناك العلاج الدوائي الذي يخضع للأبحاث والدراسات العلمية ويحصل على اعتماد الجهات والمنظمات المختصة، إلى جانب العلاج النفسي الذي يضم آلاف المدارس والأساليب المختلفة. وأشار إلى أن العلاج النفسي المبني على الدليل العلمي هو الذي تثبت الدراسات الإكلينيكية المنضبطة فعاليته مقارنة بالعلاجات الوهمية، لافتًا إلى أن مدارس مثل العلاج الجدلي السلوكي، وعلاج المخططات، ونظام العائلة الداخلية (Internal Family Systems)، تعد من بين النماذج التي تستند إلى أدلة علمية. وأضاف الدكتور نبيل أن بعض المدارس العلاجية غير المعتمدة قد تكون ضارة، مشيرًا إلى أن تقنين هذا المجال يتطلب رفع مستوى الوعي لدى الجمهور وفهم طبيعة ما يُقدَّم من خدمات نفسية. من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان جابر أنه في حال استخدام أساليب أو مدارس علاجية غير معتمدة، فيجب إبلاغ المريض بذلك وترك حرية الاختيار له. وأوضحت أن هناك بعض الممارسات مثل "العلاج بالصراخ" قد تحقق نتائج لدى بعض الأشخاص، لكنها لا تُعد من المدارس العلاجية المعتمدة، مؤكدة ضرورة الاعتماد على مناهج علاجية تستند إلى أدلة علمية. وقال الدكتور نبيل القط إن واحدًا من كل أربعة أشخاص قد يتم تشخيصه باضطراب نفسي في مرحلة ما، بينما لا يحصل كثير منهم على العلاج المناسب. وأضاف أن عدد الأطباء النفسيين في مصر لا يزال محدودًا، إذ يقل عن ألف طبيب نفسي، بمعدل طبيب واحد تقريبًا لكل 120 ألف مواطن. وأوضح أن المشكلة لا تتعلق فقط بعدد المتخصصين، بل أيضًا بتركز الخدمات النفسية في أماكن محدودة، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، فضلًا عن ندرة الجمعيات الأهلية العاملة في مجال الصحة النفسية. وأضاف أن التكامل بين القطاعين الحكومي والأهلي يمثل شرطًا أساسيًا لإحداث نقلة حقيقية في الخدمات المقدمة. وأوضحت الدكتورة إيمان جابر أن القانون المصري يفصل بين الجهة الرقابية والجهة المقدمة لخدمات الصحة النفسية. وأشارت إلى أن الدخول الإلزامي للمستشفى النفسي يقتصر على الحالات التي لا تدرك طبيعة مرضها وتشكل خطرًا على نفسها أو المجتمع، مع وجود آليات رقابية تضمن عدم إساءة استخدام هذه الإجراءات. وأضافت أن الخروج الإرادي أصبح مرتبطًا باستكمال الخطة العلاجية أو زوال الخطورة، على عكس ما كان يحدث في الماضي عندما كان الأمر يتطلب موافقة الأهل، وهو ما أدى سابقًا إلى بقاء بعض المرضى فترات طويلة داخل المستشفيات النفسية. كما أوضحت أن الطبيب النفسي يجب أن يكون حاصلًا على درجة الماجستير، مشيرة إلى أن عدد المتخصصين المؤهلين لا يزال محدودًا، وأن هناك أطباء كثيرين يغادرون البلاد بعد انتهاء تدريبهم. وسأل مايكل ملاك عن كيفية وصول المواطنين إلى خدمات الأمانة العامة للصحة النفسية، فأوضحت الدكتورة إيمان جابر أن الخدمات متاحة عن بُعد عبر المنصة الوطنية للصحة النفسية، حيث يمكن حجز مواعيد مع الأطباء والأخصائيين، بالإضافة إلى الخط الساخن الذي يقدم الدعم الفوري والإرشاد بشأن الخدمات المتاحة، فضلًا عن خدمات الطوارئ. وأضافت أن تعزيز الوعي بالصحة النفسية ضرورة ملحة، مؤكدة أهمية وجود تشريعات تنظم ممارسة الاستشارات النفسية وتمنع غير المختصين من تقديمها، لما لذلك من مسؤولية مباشرة تجاه المجتمع. وسأل مايكل ملاك عن خارطة خدمات الصحة النفسية التي أعدتها مؤسسة شمسية، فأوضح أيمن سبيع أن هناك احتياجات كبيرة غير ملباة، خاصة في المحافظات البعيدة عن القاهرة التي تفتقر إلى كثير من الخدمات المتخصصة. وأضاف أن مصر لا تزال بحاجة إلى توسع أكبر في إتاحة خدمات الصحة النفسية، مستعرضًا عددًا من الخدمات الحكومية المتاحة وبعض الإحصاءات المتعلقة بها....

بين التريند والواقع”.. خبراء وإعلاميون يناقشون تأثير المحتوى الرقمي على الصحة النفسية ومخاطر فوضى المعلومات..

بين التريند والواقع”.. خبراء وإعلاميون يناقشون تأثير المحتوى الرقمي على الصحة النفسية ومخاطر فوضى المعلومات..

انطلقت أعمال الجلسة الثالثة من مؤتمر "الكلمة بتفرق" تحت عنوان "بين التريند والواقع: كيف يؤثر المحتوى الرقمي على الصحة والوعي النفسي"، حيث ناقشت الجلسة التأثير المتزايد للمحتوى الرقمي المتعلق بالصحة النفسية على وعي الجمهور، خاصة بين الأجيال الشابة التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على منصات التواصل الاجتماعي والبودكاست ومحتوى يوتيوب وتيك توك كمصادر رئيسية للمعلومات. وأدارت الجلسة الأخصائية النفسية هبة خالد، بمشاركة مينا النجار، الممثل والناشط في مجال الصحة النفسية، والإعلامية دينا عبد الكريم، ورغدة السيد، مؤسسة ورئيسة تحرير منصة "النساء" (El-Shai)، ومريم فرج، الخبيرة الإعلامية والمؤلفة. وتناول النقاش المسؤوليات المهنية والأخلاقية لصناع المحتوى والمؤثرين، والمخاطر المرتبطة بانتشار المعلومات غير المتخصصة، إلى جانب دور المحتوى الرقمي في تعزيز الوعي بالصحة النفسية أو ترسيخ المفاهيم المغلوطة حولها. وتساءلت هبة خالد عن تأثير وسائل الإعلام الرقمية التي أصبحت مصدرًا مهمًا للمعلومات المتعلقة بالصحة النفسية، فردت دينا عبد الكريم بأن هذه الوسائل أصبحت بالفعل مصدرًا أساسيًا للمعلومات، لكن مدى موثوقية ما تقدمه يتوقف على المتلقي وقدرته على التحقق من المصادر. وأضافت أن التطور الكبير في المنصات الرقمية أتاح لأي شخص يمتلك القدرة على الظهور أمام الكاميرا أن يصبح صانع محتوى، وهو ما أدى إلى حالة من الفوضى المعلوماتية، مؤكدة أهمية التحقق من مصادر المعلومات قبل تصديقها أو تداولها. من جانبه، تحدث مينا النجار عن حالة الفوضى المعلوماتية، متسائلًا: من هو المؤثر الحقيقي؟ موضحًا أن المحتوى غير الدقيق قد يُقدَّم بأساليب جذابة تجعله أكثر انتشارًا، رغم افتقاره للمصداقية. وأكد أن الفنان دوره الأساسي يتمثل في خدمة العمل الدرامي وإيصال رؤية المؤلف والمخرج إلى الجمهور. وقالت مريم فرج إن خوارزميات المنصات الرقمية لا تهتم بجودة المحتوى أو دقته، بل تعتمد على التفاعل والانتشار. وأشارت إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في التحقق من المعلومات، خاصة مع التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي الذي جعل التمييز بين المحتوى الحقيقي والمصنوع أمرًا أكثر صعوبة. وأضافت أن كثيرًا من الأشخاص غير المتخصصين يقدمون معلومات يتلقاها الجمهور باعتبارها حقائق، وهو ما يشكل خطرًا أكبر عندما يتعلق الأمر بالأطفال والمراهقين الذين يتعرضون لهذا المحتوى دون رقابة كافية. كما لفتت إلى أن بعض المستخدمين باتوا يلجؤون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي باعتبارها بديلًا للطبيب النفسي. وقالت رغدة السيد إن من أخطر الظواهر المنتشرة حاليًا أن كثيرًا من الأشخاص أصبحوا يشخصون أنفسهم بأمراض نفسية اعتمادًا على ما يشاهدونه عبر الإنترنت، في حين أن بعض هذه الأعراض قد تكون جزءًا طبيعيًا من التجربة الإنسانية. فيما أكدت دينا عبد الكريم أن الوضع الحالي أفضل مما كان عليه في السابق، مشيرة إلى أن تناول المرض النفسي في الدراما أصبح أكثر نضجًا واحترامًا، وأن المعلومات الصحيحة ما زالت متاحة لمن يبحث عنها بشكل جاد. وأضافت أن الخوارزميات لا تفرق بين المحتوى الجيد والسيئ، فقد تدفع للمستخدم مقاطع فيديو تتضمن أحكامًا حاسمة أو نصائح متطرفة، مثل الدعوة إلى إنهاء العلاقات بناءً على توصيفات سريعة ومختزلة. وأوضحت أنها لا تؤيد فكرة المنع أو الإغلاق، بل ترى أن الحل الحقيقي يكمن في بناء عقل نقدي قادر على التمييز بين المعلومات الصحيحة والخاطئة. وتحدثت هبة خالد عن أهمية رفع الوعي المجتمعي، والفرق بين حرية التعبير والمسؤولية في المحتوى الذي يقدَّم عبر منصات التواصل الاجتماعي، متسائلة عن كيفية خلق جيل قادر على التمييز بين الصواب والخطأ. وردت دينا عبد الكريم بأن هذه المسؤولية لا تقع على المؤسسات وحدها، بل تبدأ من المجتمع والأسرة أيضًا، مؤكدة أهمية تعزيز الوعي بالصحة النفسية، ومشيرة إلى أن الاهتمام بالصحة البدنية من خلال المبادرات الرياضية ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية والعقلية. وتساءل مينا النجار عما إذا كان من الممكن أن تصبح الحسابات الموثقة أكثر موثوقية في المستقبل، فردت رغدة السيد بأن التوثيق كان يحمل هذا المعنى في السابق بدرجة أكبر مما هو عليه اليوم. وأضاف مينا أن خوارزميات مواقع التواصل الاجتماعي تلتقط اهتمامات المستخدمين باستمرار، وتعيد تقديم المحتوى المرتبط بها بشكل متكرر، ما يجعل المستخدم محاصرًا أحيانًا داخل دوائر اهتمام محددة. وأكدت مريم فرج أهمية الحوار داخل الأسرة، موضحة أن الطفل عندما يحتاج إلى الحديث يجب أن يجد من يستمع إليه دون أحكام أو نقد. وأضافت أن المشكلة تبدأ من المنزل، فإذا لم يجد الطفل مساحة آمنة للتعبير، سيلجأ إلى مصادر خارجية قد تكون غير متخصصة أو غير موثوقة. وأشارت إلى أن الإعلام من أقوى الأدوات القادرة على التأثير في القيم المجتمعية، ولذلك تقع على العاملين فيه مسؤولية كبيرة، كما أن كل صانع محتوى يتحمل مسؤولية أخلاقية تجاه المجتمع. وشددت على أهمية تنمية الوعي النقدي لدى الأبناء حتى لا يصدقوا كل ما يشاهدونه أو يسمعونه. وسألت هبة خالد رغدة السيد عن كيفية الموازنة بين تحقيق التفاعل الجماهيري والالتزام بالمسؤولية التحريرية، فأجابت رغدة أن هذا التوازن من أصعب التحديات في العمل الإعلامي، لأن الاعتبارات الاقتصادية قد تتعارض أحيانًا مع نوعية المحتوى الذي يرغب الصحفي أو صانع المحتوى في تقديمه. وأضافت أن هذا السؤال لا يزال مطروحًا بالنسبة لها حتى الآن، لأنه يتعلق بالاختيار المستمر بين ما يحقق الانتشار وما يحمل قيمة حقيقية. كما أشارت إلى أن الجهل لا يرتبط فقط بالقراءة والكتابة، بل يمتد إلى مجالات كثيرة من المعرفة، وهو ما يفسر تصديق الجمهور أحيانًا لأشخاص غير متخصصين يقدمون أنفسهم بوصفهم مصادر موثوقة للمعلومات. وقال مينا النجار إن العاملين في وسائل الإعلام يتحملون مسؤولية كبيرة في تشكيل الوعي. وأوضح أن الأسرة كانت في الماضي تمتلك مساحة أكبر للحوار المشترك، بينما تراجعت هذه المساحة اليوم. وأضاف أن السينما ما زالت تحتفظ بأهميتها مقارنة بالمنصات الرقمية، لأن تجربة المشاهدة الجماعية تخلق مساحة للحوار والنقاش، وهو ما يسعى مهرجان MedFest إلى تحقيقه من خلال العروض والحوارات المصاحبة للأفلام. وقالت مريم فرج إن الأرقام وحدها لا تصنع التأثير، بل إن القصة الإنسانية هي التي تبقى في الذاكرة وتترك أثرًا طويل المدى. وأضافت أن الرسالة والمصداقية هما العنصران الأهم في أي محتوى إعلامي، داعية إلى التحقق من كل ما يُنشر أو يُتداول عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. فيما أعربت دينا عبد الكريم عن سعادتها بالنقاش، مؤكدة أن المحتوى الإيجابي ليس بالضرورة محتوى مملًا، بل يمكن تقديمه بصورة جذابة وخفيفة تضمن وصوله إلى جمهور أوسع.  ...

“الكلمة بتفرق”.. خبراء وإعلاميون يناقشون دور اللغة في كسر وصم المرض النفسي..

“الكلمة بتفرق”.. خبراء وإعلاميون يناقشون دور اللغة في كسر وصم المرض النفسي..

     انطلقت أعمال الجلسة الأولى من مؤتمر "الكلمة بتفرق" تحت عنوان : كيف تُشكّل اللغة الإعلامية وصم الصحة النفسية"، بمشاركة نخبة من المتخصصين والإعلاميين وصناع المحتوى، حيث ناقشت الجلسة الدور الذي تلعبه اللغة الإعلامية في تشكيل التصورات المجتمعية تجاه المرض النفسي، ومدى مساهمة الكلمات والعناوين وأساليب السرد في تكريس الوصم الاجتماعي أو الحد منه.  وتناولت الجلسة، التي أدارها الإعلامي وصانع المحتوى بشير شوشة، التأثير المتواصل للعوامل الثقافية والاجتماعية المتوارثة التي تجعل من الصحة النفسية موضوعًا يحيط به الصمت والتحفظ في كثير من الأحيان، كما سلطت الضوء على مسؤولية وسائل الإعلام التقليدية والرقمية في تقديم معالجة أكثر وعيًا وإنسانية لهذه القضايا. وشارك في النقاش الدكتورة منى الرخاوي، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة ومؤسسة معهد الرخاوي، والفنانة هنا شيحة، والإعلامي والممثل شريف نور الدين، والمخرجة وصانعة الأفلام مريم الباجوري، حيث استعرضوا تجاربهم ورؤاهم حول أثر الصورة والكلمة في تشكيل وعي الجمهور بقضايا الصحة النفسية.  واستهل بشير شوشة الحوار بالحديث عن كيفية تشكل الأفكار من خلال الحوارات المجتمعية، مشيرًا إلى أن المرض النفسي كان يُوصم في السابق بالجنون، ثم بدأ الحديث عنه بشيء من التحفظ، بينما أصبح اليوم يتم تسليط الضوء على كل اضطراب أو مرض نفسي بشكل منفصل، معتبرًا أن ذلك يعكس تطورًا إيجابيًا وأن المجتمع يسير في الاتجاه الصحيح نحو مزيد من الوعي والانفتاح.  وفي ردها على سؤال حول الفرق بين الصحة النفسية والمرض النفسي، أوضحت الدكتورة منى الرخاوي أن الصحة النفسية هي الحالة الطبيعية التي تمكّن الإنسان من مواجهة الحزن والألم وممارسة حياته الاجتماعية بصورة طبيعية، بينما يمثل المرض النفسي الجانب الآخر، بوصفه حالة مرضية أو معاناة تؤثر على الفرد أو المحيطين به. وأضافت أن الصحة النفسية لا تعني غياب الألم أو المشكلات، بل القدرة على التعايش معها وإدارة الحياة بشكل متوازن.  وتحدثت الفنانة هنا شيحة عن فيلم "32B"، موضحة أنه يتناول العلاقة بين أب وابنته المراهقة، حيث يكتشف الأب أنه رغم قربه منها لا يمتلك اللغة المناسبة للتواصل معها في أبسط الأمور. وأشارت إلى أن الفيلم، الذي حصد جائزة من مهرجان ترايبكا، يسلط الضوء على أهمية التواصل داخل الأسرة، خاصة في ظل غياب الوعي الكافي لدى كثير من الأسر للتعامل مع مثل هذه القضايا.  وأضافت أن الفن يعد من أبسط وأقوى الوسائل لإيصال الموضوعات الحساسة والمعقدة إلى الجمهور، لأنه يطرحها بصورة غير مباشرة، على عكس الخطاب المباشر الذي قد يكون منفّرًا للبعض.  ومن جانبها، قالت المخرجة مريم الباجوري إنها تحرص في أعمالها على تقديم الدراما باعتبارها وسيلة لفهم الإنسان وليس لإصدار الأحكام أو تقديم المواعظ. وأوضحت أن مسلسل "Midterm" تناول مجموعة من الشباب الذين يواجهون ضغوطًا نفسية مختلفة، بينما يعاني أحدهم من الكذب المرضي، مؤكدة أن الهدف كان توضيح الفروق بين الضغوط النفسية والأمراض النفسية من خلال السرد الدرامي بعيدًا عن التنميط أو الأحكام المسبقة.  بدوره، أكد الإعلامي والممثل شريف نور الدين أن لكل وسيلة إعلامية طبيعتها الخاصة وطريقة مختلفة في مخاطبة الجمهور، موضحًا أن المعالجة المباشرة في البرامج تختلف عن المعالجة الدرامية التي تعتمد على أدوات فنية للوصول إلى المتلقي.  وأضاف أن هناك صحوة حقيقية فيما يتعلق بالصحة النفسية، سواء من خلال المبادرات المختلفة أو عبر الأعمال الدرامية، وهو ما أسهم في زيادة وعي الجمهور ودفعه للبحث والتعرف على تفاصيل هذه القضايا بصورة أكبر.  وأكدت الدكتورة منى الرخاوي أن هناك العديد من القضايا التي تحتاج إلى مزيد من العمل والتوعية، ومنها كيفية تواصل الأهل مع أبنائهم، والتثقيف الجنسي، ومهارات التعامل مع الضغوط النفسية.  فيما أشار شريف نور الدين إلى أن سهولة الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت أدت إلى لجوء البعض إلى تشخيص أنفسهم أو الآخرين دون الرجوع إلى متخصصين، وهو ما قد يؤدي إلى فهم خاطئ للحالات النفسية. وشدد على أهمية التوعية بضرورة استشارة المختصين وعدم التسرع في إطلاق التشخيصات.  وقالت مريم الباجوري إنها تعمدت خلال مسلسلها إظهار الشخصيات وهي تلجأ إلى "شات جي بي تي" للبحث عن إجابات، باعتبار أن هذا يعكس سلوكًا متزايدًا لدى كثير من الناس الذين أصبحوا يعتمدون على الإنترنت ومحركات البحث في محاولة لفهم مشكلاتهم النفسية.  وأوضحت هنا شيحة أن الممثل يحتاج إلى دراسة الشخصية بصورة كاملة، وفهم ماضيها ودوافعها النفسية حتى يتمكن من تجسيدها بشكل صادق. واستشهدت بتجربتها في مسلسل "السبع وصايا"، مؤكدة أن الشخصية كانت بعيدة عنها تمامًا، ما تطلب منها جهدًا كبيرًا لفهمها والدخول إلى عالمها النفسي، كما احتاجت لاحقًا إلى تعلم كيفية الفصل بين الشخصية وحياتها الخاصة.  وأكدت مريم الباجوري رفضها استخدام المرض النفسي كمادة للسخرية أو "الإفيهات" داخل الأعمال الدرامية، مشيرة إلى أن الدراما يجب أن تسهم في بناء الوعي، وأن تقدم المرض النفسي باعتباره جزءًا من تجربة الإنسان وليس تعريفًا كاملًا له.  وعن تناول الصحة النفسية في الإعلام، أوضح شريف نور الدين أنه يحرص على البحث الجيد قبل مناقشة أي قضية، لافتًا إلى وجود انفتاح مجتمعي أكبر في الحديث عن الصحة النفسية خلال السنوات الأخيرة، وظهور أشخاص لديهم الشجاعة للحديث عن تجاربهم الشخصية، وهو ما أسهم في كسر الكثير من الحواجز المرتبطة بالوصمة.  وأضاف أن قضايا الصحة النفسية والعنف الأسري والعنف ضد المرأة أصبحت حاضرة بقوة في الإعلام والدراما والمبادرات المجتمعية، وهو ما ساعد على رفع مستوى الوعي لدى الجمهور.  وقالت هنا شيحة إن من أهم مزايا الدراما أنها تكشف الحقائق التي قد يعتاد الناس على اعتبارها أمورًا طبيعية. وأوضحت أن كثيرًا من الأشخاص لا يدركون أنهم يتعرضون للعنف أو التحرش أو التعدي على حرياتهم بسبب اعتيادهم على هذه الممارسات، مؤكدة أن الدراما يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في إعادة تعريف الحدود الصحية للعلاقات الإنسانية.  وتحدثت الدكتورة منى الرخاوي عن بعض النماذج السينمائية القديمة، مشيرة إلى أهمية تقديم الشخصيات التي تعاني من اضطرابات نفسية دون إساءة أو تنميط، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حرية الإبداع. وأكدت ضرورة وجود إطار يحترم الرسالة الإنسانية للعمل الفني ويقدم المعلومات التي تخدم القضية المطروحة. ...

Page 1 of 5560 1 2 5٬560