(بيان) - جمعية القضاة تردّ بقوة على خالد عباس..

قضاء

دعا المكتب التنفيذي لجمعية القضاة  في بيان نشره اليوم الاربعاء 23 سبتمبر 2020 المجلس الأعلى للقضاء والتفقدية العامة بوزارة العدل إلى” تجنب تبادل إلقاء المسؤوليات الواحد منهما على الآخر بخصوص وضعية الوكيل العام بنابل خالد عباس وعدم تقدم الأبحاث في شأنه بتمطيط وتمديد الإجراءات المتعلقة به وتحصينه من كل محاسبة جدية والسماح له باستمرار إضراره بالقضاء وبحسن سيره واستقلاله ونزاهته بما يعيق كل إصلاح قضائي”.

 

 ولاحظ المكتب التنفيذي أن الأبحاث في شأن القاضي خالد عباس "لم تتقدم بسبب تمطيط وتمديد الإجراءات المتعلقة به وتحصينه من كل محاسبة جدية والسماح له باستمرار إضراره بالقضاء وبحسن سيره واستقلاله ونزاهته، بما يعيق كل إصلاح قضائي"، وفق نص البيان.

 

كما حمّل بقية أعضاء المجلس الأعلى للقضاء "مسؤولية" التجاوز المرتكب من الوكيل العام بنابل، في ما اعتبره المكتب التنفيذي للجمعية، "العبث بالمكتسبات الدستورية التي ضحت من أجلها أجيال القضاة وعموم التونسيين والتجرّؤ على استعمالها لأغراضه ولحساباته الخاصة".


و هذا نص البيان كاملا:
إن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين وعلى إثر إطلاعه على ما جاء بالندوة الصحفية التي عقدها الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بنابل خالد عباس بمقر المجلس الأعلى للقضاء صباح الاثنين 21 سبتمبر 2020 فإنه:
أولا : يؤكّد على أن تعطيل مسار العدالة الانتقالية وعدم محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومنها الاعتداء على حق الاجتماع والتعبير وعلى استقلال القضاء زمن الاستبداد قد أدى إلى تموقع الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بنابل من جديد داخل المؤسسات القضائية وإعادة ارتكاب الانتهاكات الماسة بنزاهة القضاء واستقلاله رغم ما تم نشره في حقه من تقارير سرية لرئاسة الجمهورية زمن الدكتاتورية رفقة التقرير الشامل لهيئة الحقيقة والكرامة والتي كشفت على حجم تورطه مع سلطة الاستبداد في ارتكاب أفظع الاعتداءات على القانون للانقلاب على الشرعية الانتخابية لجمعية القضاة وإخماد حركة النضال من أجل استقلال القضاء والإصلاح الديمقراطي خدمة لدولة الفساد والاستبداد.
(أنظر مذكرة وزير العدل السابق البشير التكاري المؤرخة في 19/11/2005 المستخرجة من وثائق رئاسة الجمهورية المصاحبة لهذا البيان).
ثانيا : يشدّد على أن تعطيل ذلك المسار لا يعفي بأي حال من الأحوال المجلس الأعلى للقضاء والتفقدية العامة بوزارة العدل من تحمل مسؤوليتهما وممارسة صلاحيتهما في التصدي لتجاوزات الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بنابل حاليا من خلال التعاطي الجدي مع كل الشكايات المرفوعة ضده باعتبار أهمية وخطورة موقعه في الرقابة على القضاة وسير القضاء داخل المجلس الأعلى للقضاء وعبر الخطة السامية التي يمارسها على رأس النيابة العمومية والحال أنه موضوع شكايات جدية تمس بنزاهة وحياد القضاء واستقلاله.
ثالثا : يعبّر عن شديد استغرابه من استعمال الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بنابل مقر المجلس الأعلى للقضاء وقاعة جلسته العامة في ندوة صحفية خاصة به للرد على قضايا تلاحقه شخصيا ومآخذ تعلقت به ذاتيا والحديث بشأنها في تعد على المجلس كمؤسسة دستورية تسهر على تحقيق مصلحة عامة في حسن سير القضاء واحترام استقلاله لا يمكن توظيفها لخدمة المصالح الخاصة لأعضائه في الانتصاب العلني للدفاع عن أنفسهم وعلى ملفاتهم الخاصة.
رابعا : ينبّه إلى خطورة هذا الاعتداء على مؤسسة المجلس الأعلى للقضاء كمؤسسة دستورية لما يمثله من انحراف خطير بها من مؤسسة عامة بوسائل العمل التي وضعت على ذمتها من مخصصات المال العام وأهمها مقرها المستقل تحقيقا لاستقلالها وخدمة لأغراض المصلحة العامة إلى مؤسسة ذات غرض خاص يستعملها الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بنابل لخدمة مصالحه الذاتية في الرد على الشكايات التي تلاحقه والمآخذ التي تنسب إليه في أداء وظائفه القضائية مستغلا في ذلك عضويته بالمجلس.
خامسا : ينبّه بقية أعضاء المجلس ويحملهم مسؤولية هذا التجاوز للوكيل العام بنابل في العبث بالمكتسبات الدستورية التي ضحت من أجلها أجيال القضاة وعموم التونسيين والتجرؤ على استعمالها لأغراضه ولحساباته الخاصة.
سادسا : يجدّد تأكيده على أن الوكيل العام بنابل قد تعلقت به شكايات هي موضوع بحث لدى التفقدية العامة بوزارة العدل وهو ما أكده رئيس المجلس الأعلى للقضاء في تصريح إذاعي بتاريخ 17 سبتمبر2020 وعلى جدية تلك الشكايات التي تمس من مبدأ سيادة القانون على الكافة ومن نزاهة وحيادية ممارسة الوكيل العام لوظائفه القضائية بمرجع نظر محكمة الاستئناف بنابل ومنها الشكاية المتعلقة بتصديه للتنفيذ الإداري ضد رجل الأعمال الذي تمرد على قرار الحجر الصحي العام في شهر أفريل 2020 فصار بذلك يمثل خطرا على الصحة العامة بعد أن فر من مركز الحجر الصحي بسوسة إلى نابل حيث لم ينفذ عليه قضائيا قرار الخضوع للحجر الصحي الإجباري وذلك تحت إشراف وحماية الوكيل العام المسؤول الأول على تنفيذ القانون ومساواة الجميع أمامه بمرجع نظره ، ويسجل في ذات السياق أن الوكيل العام تولى في استثناء للإجراءات العادية التي تقتضي تقديم الشكايات والإعلامات حول ارتكاب الجرائم إلى وكيل الجمهورية وفي امتياز خص به رجل الأعمال تولي شخصيا قبول شكاية رجل الأعمال المذكور والإذن بفتح الأبحاث فيها (وهي شكاية في الادعاء بالاختطاف ضد وزير الداخلية حينها على خلفية تنفيذ القرار الإداري على رجل الأعمال بإخضاعه للحجر الإجباري مثل سائر التونسيين ) وهوما أقر به الوكيل العام بكل بساطة في ندوته الصحفية في تجاهل تام للصلاحيات العادية لوكالة الجهورية وما يثيره هذا الاستثناء من شبهات محاباة رجل الأعمال في تمرده على القوانين وتراتيب الحجر الصحي.
سابعا : يشير أيضا إلى القضايا الأخرى التي أثارت الرأي العام والتي عرفت مسارات إجرائية غير عادية بمرجع نظر محكمة الاستئناف بنابل تحت إشراف الوكيل العام وبضغوطات منه وذلك بتمطيط الإجراءات فيها من خلال فتح الأبحاث التحقيقية دون اتخاذ قرارات الإيقاف الوقتية أو اتخاذ تلك القرارات بصفة متأخرة تحت ضغط الرأي العام والحال أنها قضايا تتعلق بجنح وليست قضايا جنايات يحال مرتكبوها في السير العادي للإجراءات على الدوائر الجناحية وتتخذ في شأنهم قرارات الإيقاف الوقتي كقضايا حوادث المرور القاتلة لتفادي ردود الأفعال العنيفة إثر القتل وقضايا التحرش الجنسي في محيط المؤسسات التربوية لخطورة تلك الممارسات لما تمثله من عنف ضد الفتيات التلميذات وعلى التلاميذ عموما ومنهم القصر وعلى أمن المجال التربوي وهي قضايا تعلقت كلها بأشخاص من المنتسبين إلى أحزاب السياسية أو من أعضاء السلط العامة أو من رجال المال والأعمال أي بأصحاب النفوذ وكل هذه القضايا من خلال متابعتها تشير بقرائن موضوعية مشهودة من العموم على معاملة خاصة حظيت بها هذه الملفات مما يمس مساسا فادحا بمبدأ مساواة المتقاضين أمام القانون وأمام المحاكم.
ثامنا : يلاحظ المكتب أنه أشعر المجلس الأعلى للقضاء بتلك الشكايات التي هزت الثقة العامة في القضاء وأعلمه بشكل مباشر بما يمارسه الوكيل العام من ضغوطات على بعض قضاة دائرة محكمة الاستئناف بنابل ممن اتصلوا بجمعية القضاة لإبلاغها بما يحصل من مساس بمبدأ سيادة القانون والمساواة أمامه أو للاستنجاد بها لحماية استقلالهم من تجاوزات الوكيل العام وقد كان إشعار المجلس بكل ما بلغ إلى علم الجمعية من مصادر قضائية خاصة من أجل حث المجلس على الاضطلاع بدوره في استحثاث الأبحاث لدى التفقدية وفي مراجعة المسؤوليات القضائية بناء على تقييم الأداء الذي يخضع له القضاة في نطاق الحركة القضائية
وبالنظر إلى عدم ظهور أي نتائج جدية ولا أية نجاعة في التعاطي مع وضعية الوكيل العام بنابل وتفاقم تجاوزاته إحساسا منه بالتحصين من كل مساءلة لعضويته بالمجلس فقد قرر المكتب التنفيذي في نطاق تقييم الحركة القضائية اطلاع الرأي العام على هذه التفاصيل وهي إثارة على عكس ما تداولته بعض المنابر الإعلامية لم تكن مفتعلة أو دخيلة على موضوع تقييم الحركة القضائية بل كانت من جوهر ذلك التقييم باعتبارها من الأمثلة التي تقدم في تقييم مدى حسن اضطلاع المجلس بمهامه في إسناد المسؤوليات القضائية ومراجعتها والتجريد منها عند الاقتضاء وبناء على المعلومات الثابتة التي أمدت الجمعية المجلس بها كما جاء ذكره.
تاسعا: يدعو المجلس الأعلى للقضاء والتفقدية العامة بوزارة العدل إلى تجنب تبادل إلقاء المسؤوليات الواحد منهما على الآخر بخصوص وضعية الوكيل العام بنابل وعدم تقدم الأبحاث في شأنه بتمطيط وتمديد الإجراءات المتعلقة به وتحصينه من كل محاسبة جدية والسماح له باستمرار إضراره بالقضاء وبحسن سيره واستقلاله ونزاهته بما يعيق كل إصلاح قضائي.
عاشرا : يلاحظ أن قمة ما وصل إليه الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بنابل من الاستخفاف بالرأي العام محاولته بث المغالطات حول فترة عمل رئيس جمعية القضاة بالمحكمة الابتدائية بقفصة التي تزامنت مع محاكمات ضحايا الحوض المنجمي المنتفضين على أوضاع الحيف الاجتماعي والفساد والمحسوبية والتي كان خلالها رئيس الجمعية السيد أنس الحمادي عضو الهيئات الحكمية التي أنصفت الضحايا بأحكام بعدم سماع الدعوى وبطلان إجراءات التتبع والتي أشادت هيئات الدفاع بندرتها في الشجاعة والاستقلالية والتطبيق السليم للقانون كل ذلك في وقائع مشهودة تكذب زيف ادعاءات الوكيل العام الذي لم يجد من طريقة للدفاع عن نفسه غير أن يلصق برئيس جمعية القضاة ما اقترفه هو من تجاوزات وخروقات جسيمة تشهد عليها الوقائع الثابتة والحجج الدامغة من خلال الوثائق الرسمية في أرشيفات رئاسة الجمهورية وتقرير هيئة الحقيقة والكرامة.
أحد عشر: يلاحظ أن تحمل جمعية القضاة التونسيين مسؤولياتها في عدم التغطية على تجاوزات الوكيل العام بعد ثبوت تعثر المعالجة المؤسسية لوضعه بالمجلس الأعلى للقضاء والتفقدية العامة بوزارة العدل وتحديد المآخذ في شخصه دون تعميم ولا لبس أو غموض لا يمس عموم القضاة بل هو من جوهر ضمانات صون الثقة العامة في القضاء بالتصدي لكل خرق أو تجاوز .
اثنا عشر: يؤكد على مواصلة متابعته للموضوع إلى حين اتخاذ مساره الطبيعي في التحقيق مع الوكيل العام والوصول إلى نتائج تحفظ للقضاء هيبته وتصون ثقة العموم فيه .
عن المكتب التنفيذي
رئيس الجمعية
أنس الحمادي

مقالات ذات صلة

(من بينهم المحامية المشتكية على رئيس مركز المروج) - التحقيق مع 6 محامين والعميد يتحدّث لـ"الاخبارية"..

اكد عميد المحامين ابراهيم بودربالة مساء اليوم للاخبارية انه بناءا على تقرير من قاضي التحقيق بالمحكمة...

(في قضية الكشك) - والي القصرين المقال أمام القضاء..

أعلن الناطق الرسمي بإسم المحكمة الإبتدائية بالقصرين رياض النويوي مساء اليوم أن قاضي التحقيق المتعهد ...

مُخطّط اغتيال الطبوبي: كاتب عام حزب معروف ضمن المتهمين ..

تعهد منذ مدة قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بقضية ذات صبغة ارهابية المتهم فيها شخص  كان...

هذا ما قرّره القضاء في قضية فساد مالي متهم فيها شفيق الجراية وشيخ مدينة تونس سايقا..

قرّرت الدائرة الجنائية بالقطب القضائي المالي تأجيل النظر في قضية فساد مالي متهم فيها شفيق الجراية وش...

توجيه تهمة القتل العمد لرئيس بلدية سبيطلة ولرئيس منطقة الامن الوطني..

أكّد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالقصرين رياض النويوي في تصريح لاذاعة شمس اف ام اليوم الج...

آخر الأخبار

الأكثر قراءة

مجتمع

قضاء